محمد نبي بن أحمد التويسركاني

129

لئالي الأخبار

وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من منع طالبا حاجة وهو قادر على قضائها فعليه مثل خطيئة عشّار فقام إليه عوف بن مالك فقال : ما يبلغ خطيئة عشّار يا رسول اللّه قال : على العشّار كلّ يوم وليلة لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ، ومن يلعن اللّه فلن تجد له نصيرا . وقال : من مشى في حاجة أخيه المسلم ، ولم يناصحه فيها كان كمن خان اللّه ورسوله وكان اللّه خصمه . وقال عليه السّلام : ومن لم يمش في حاجة ولى اللّه ابتلى بأن يمشى في حاجة عدوّ اللّه ، وقال أبو عبد اللّه ( ع ) أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه ، وهو يقدر إلّا ابتلاه اللّه بأن يقضى حوائج عدّة من أعدائنا يعذّبه اللّه عليها يوم القيمة . وقال عليه السّلام : لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى فيها ، ويواسيه إلّا ابتلى بمعونة من يأثم ولا يوجر عليه . وفي خبر آخر قال : من بخل معونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر ، أقول : يؤيّد هذا ما مرّ من أنّه قال من منع ماله من الأخيار اختيارا صرف اللّه ماله إلى الأشرار اضطرارا ومن لم ينفق في طاعة اللّه إبتلي بأن ينفق في معصية اللّه ، وما مرّ قريبا في ذيل الفائدة الأخيرة للصدقة من الاخبار الدّالة علي أن من لم يقم للنّاس علي حوائجهم فقد عرض النّعمة للزوال . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ايّما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكلّ جهده فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين . وقال عليه السّلام : من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية اللّه . وقال عليه السّلام : من احتاج إليه اخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرّم اللّه عليه ريح الجنّة .